عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

303

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

والمراد بذريته : أولاده . قال الحسن : إنهم ليتوالدون كما يتوالد بنو آدم « 1 » . والمعنى : أفتوالونه يا أولاد آدم وتوالون ذريته الشياطين فتطيعونهم من دوني وقد عرفتم عداوته لأبيكم آدم . وقوله : وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ في محل الحال « 2 » . بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا قال الحسن وقتادة : بئس ما استبدلوا بعبادة ربهم إن أطاعوا إبليس ، فبئس ذلك لهم بدلا « 3 » . قال بعض النحاة : اسم « بئس » مضمر ، فسّره بقوله : « بدلا » ، تقديره بئس البدل للظالمين بدلا ذرية إبليس . وقوله : « للظالمين » فضل بين « بئس » وبين ما انتصب على التمييز . [ سورة الكهف ( 18 ) : آية 51 ] ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً ( 51 ) قوله تعالى : ما أَشْهَدْتُهُمْ أي : ما [ أحضرت ] « 4 » إبليس وجنوده « 5 » خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ أي : ولا أشهدت بعضهم خلق بعض ،

--> ( 1 ) أخرجه الطبري ( 1 / 226 ، 15 / 262 ) . وانظر : الوسيط ( 3 / 153 ) ، وزاد المسير ( 5 / 154 ) . ( 2 ) الدر المصون ( 4 / 464 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 15 / 263 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2367 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 404 ) وعزاه لابن أبي حاتم . ( 4 ) في الأصل : أحضرتهم . والتصويب من ب . ( 5 ) في ب : وذريته .